خامنئي يحث على الوحدة في ثاني رسالة خلال 3 أيام
في ثاني رسالة خلال 3 أيام تتطرق إلى هذا الأمر، دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أمس، الإيرانيين إلى تجنب الخلافات والحفاظ على التماسك الداخلي، محذراً من أن أي نشاط يؤدي إلى الانقسام، أياً كان مصدره أو موقع صاحبه، يصب في مصلحة «خصوم الجمهورية الإسلامية».
واختارت وكالة إرنا الرسمية عنواناً يركز على هذا الجانب، بعد ساعات من انتقاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للتلفزيون الرسمي، بسبب تقاريره التي تتحدث عن انتكاسات الاقتصاد الأميركي للتغطية على الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد بسبب الحصار الأميركي البحري وتشديد العقوبات وتداعيات الحرب.
وجاء في بيان منسوب إلى خامنئي، بمناسبة «أسبوع الوحدة» وذكرى المولد النبوي، أن الخلافات العقائدية والمذهبية ليست وحدها عرضة للاستغلال، مشيراً أيضاً إلى الفوارق العرقية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والجغرافية.
وفي جزء من البيان المنسوب إلى خامنئي، دعا الدول الإسلامية، وخصوصاً دول الخليج، إلى التعاون وتجنب الانقسام، واعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل خصمين للدول الإسلامية، لا لإيران وحدها.
وتساءل خامنئي في الرسالة: «لو كان المسلمون يداً واحدة تحكم قبضتها بصلابة، هل كان الشعب الفلسطيني يغدو أعزل هكذا، ويتعرض لظلم المحتلين وجرائمهم؟»، وأضاف: «توصيتي المؤكدة والمكررة إلى حكام البلدان الإسلامية، لا سيما بلدان غربي آسيا ودول ضفاف الخليج، هي: اعرفوا عدوكم الحقيقي، وأدركوا مخططه، وتصدوا له».
تلويح بالتصعيد
ومع تعثّر مساعي استئناف المفاوضات، رغم تقارير عن تجدد محاولات الوساطة الباكستانية والقطرية لإيجاد أرضية مشتركة للحوار، لوّح المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زيني وند، بالتصعيد، في وقت يحذّر مسؤولون إيرانيون من استمرار حالة اللاسلم واللاحرب.
وقال وند: «نحن لسنا مكتوفي الأيدي، وسنتخذ بالتأكيد سلوكاً وردّ فعل قويين. وإذا كانت الولايات المتحدة تعتقد أنها تستطيع تحقيق شيء من خلال إغلاق البحر لعدة أشهر أو سنة، فهي مخطئة».
واعتبر أن فرض حصار كامل على إيران غير ممكن، مستنداً إلى موقع البلاد الجغرافي واتساع حدودها وتعدد طرق التجارة والنقل، ورأى أن «دولة لديها 15 دولة مجاورة، وكل هذه الحدود المشتركة، وبحر قزوين، وتستفيد من عشرات ومئات الأسواق الحدودية، وتمتلك طرقاً مختلفة للنقل الجوي، لا يمكن فرض حصار مطلق عليها».
وليل السبت – الأحد، جددت طهران رفضها لفتح هرمز. وقال نائب وزير الخارجية، كاظم غريب آبادي، إن التفاهم مع سلطنة عمان بشأن المضيق «لن ينفذ حتى تفي أميركا بالتزاماتها»، وأضاف: «لسنا في عجلة من أمرنا».
بيسنت يستعد للضغط على مسؤولي «جي 20» لقطع العلاقات التجارية مع إيران
وزعم آبادي أن قطر وباكستان تسعيان إلى بحث إمكانية العودة لتنفيذ بنود «مذكرة التفاهم»، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن سابقاً أنها انتهت.
جاء ذلك فيما نقلت وكالة مهر عن مصدر زعمه أن القوات المسلحة الإيرانية منعت، خلال الأسبوع الماضي، 30 سفينة مخالفة من عبور المضيق خلال الأسبوع الماضي.
وكانت واشنطن أعلنت أن المضيق مفتوح، وأنها أزالت الألغام منه، فيما أفادت التقارير الأميركية بأن نسبة عبور النفط تستعيد وتيرتها في مرحلة ما قبل الحرب تدريجياً.
إعدامات
وفيما بدا أنه تحذير لأي حركة احتجاجات محتملة قد تنتج عن العقوبات، أصدرت إحدى محاكم الثورة حكماً ابتدائياً بإعدام 10 من أصل 16 متهماً في قضية اتهامهم بارتكاب أعمال شغب خلال احتجاجات يناير الماضي، والمعروفة باسم «ميدان شهداء أصفهان».
محكمة إيرانية تقضي بإعدام 10 متظاهرين في تحذير لأي احتجاجات محتملة قد تنتج عن العقوبات
في المقابل، يستعد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، للضغط على مسؤولي الشؤون المالية من دول مجموعة العشرين لقطع العلاقات مع إيران، والامتناع عن شراء نفطها، مع التلويح بفرض عقوبات على الشركاء التجاريين لطهران.
ويدخل بيسنت اختباراً دبلوماسياً صعباً في اجتماعات «G20»، التي تنطلق اليوم بولاية نورث كارولاينا الأميركية، حيث يسعى إلى دفع رؤية إدارة ترامب في وقت يسوده قدر كبير من الضبابية بشأن تحركات واشنطن القادمة المتعلقة بالرسوم الجمركية والحرب التجارية مع كندا وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية بسبب حرب إيران، ومحاولة تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع ديون الولايات المتحدة وعوائد السندات الأميركية.
وينذر هذا المزيج من الضغوط بمزيد من الخلافات المحتملة في المجموعة الواسعة النطاق التي تضم الصين وروسيا، وتواجه صعوبة في الاتفاق على أي عمل جماعي حتى مع تجاهل عوامل التوتر الجيوسياسي إلى حد كبير، مثل الحرب في أوكرانيا.
ورغم ذلك من المتوقع أن تكثف إدارة ترامب ضغوطها الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني بعد أسبوع من إعلانها شن حرب اقتصادية ومالية على طهران، أعقبها إعلان وزير الخزانة توسيع نطاق العقوبات الثانوية على الجمهورية الإسلامية لتشمل الشركاء التجاريين، مع إدراج نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة على قوائم العقوبات، واستهداف العاملين في قطاعات الطيران والأصول الرقمية والذهب والشحن والتكنولوجيا.
شبكة تجسس
إلى ذلك، وجّه الادعاء الإسرائيلي لائحة اتهام إلى فتيين يبلغان 14 و16 عاماً من سكان كريات موتسكين قرب حيفا، بتهمة التعاون مع النظام الإيراني وتنفيذ مهام شملت «التقاط صور ونقل معلومات».
وتم الكشف عن القضية بعد أيام قليلة من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إيران خططت لاستهداف أحد ابنيه في الولايات المتحدة، قبل أن تتحدث تقارير عبرية عن قيام «الشاباك» بإجلاء يائير نتنياهو من ميامي بشكل عاجل، وإعادته إلى تل أبيب، بسبب «تهديد كبير لإلحاق الأذى به».