اخبار

العراق يستعد لاستكمال الانسحاب الأميركي بإجازة ويوم للسيادة

مع توجه أنظار العالم للانسحاب الأميركي من العراق بعد 23 عاماً، قرر مجلس الوزراء برئاسة علي الزيدي تعطيل الدوام الرسمي ابتداء من يوم الأربعاء حتى يوم السبت المقبل، موضحاً أن سبب قراره هو «الاحتفاء بأيام السيادة لجمهورية العراق».

وقبل أيام، وجّه الزيدي الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات كافة، باتخاذ ما يلزم أصولياً، بالتنسيق مع خلية الإعلام الحكومي، بشأن الاحتفال بيوم «السيادة العراقي».

وتضمن توجيه القائد العام للقوات المسلحة إقامة وقفة في المؤسسات الحكومية والعامة لاستذكار الشهداء وضحايا العراق، كجزء من الاحتفال بيوم السيادة، إلى جانب حمل شارة على الصدر تمثل يوم السيادة الوطنية، مثل خارطة العراق أو خارطة العراق بألوان العلم العراقي أو أي تصميم آخر.

كما وجّه المحافظات كافة بالترويج للاحتفال المحلي الرسمي والشعبي بيوم السيادة من خلال دوائر ومؤسسات الحكومة المحلية جميعها، فضلاً عن الإيعاز إلى الجهات ذات العلاقة باتخاذ الإجراءات الملائمة بشأن الموضوع من خلال البرامج والأنشطة الشعبية.

وفي تأكيد على اتمام الانسحاب وفق الجدول المتفق عليه بين بغداد وواشنطن، أكد مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة عبد الأمير الشمري لقناة «الحدث»، اليوم، أن «القوات الأميركية ستنسحب نهائياً في 30 سبتمبر»، موضحاً أن قاعدة فكتوريا خالية الآن من الوجود الأميركي وستتحول لمركز استقبال بعثات دبلوماسية».

 كما شدد الشمري على أنه لن يكون في العراق أي قوات قتالية أو قواعد عسكرية أجنبية بعد 30 سبتمبر، وقال إن «تركيا ستقوم بإخلاء قاعدة بعشيقة خلال 60 يوماً».

وسلمت القوات الأميركية بالفعل المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، وبدأت الانسحاب التدريجي من القواعد الشمالية وإقليم كردستان مثل قاعدة الحرير ومطار أربيل، بعد أن أخلت قاعدة عين الأسد في الأنبار سابقاً.

وفي تصريحات نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز»، انتقد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني توقيت الانسحاب الأميركي، معتبراً أنه «خاطئ» في ظل الوضع المضطرب، وأنه سيجعل الإقليم العراقي في وضع أكثر ضعفاً ودون أي حماية».

وحذر بارزاني من أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، يخاطر بتكرار خطأ إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انسحبت في 2011 وتركت فراغاً أمنياً ساهم في صعود تنظيم داعش، ثم اضطرت الى العودة في العام 2014 لقيادة التحالف المناهض له.

وانتقد بارزاني «فايننشال تايمز» واتهمها بعدم نقل تصريحاته بدقة، وأعاد تأكيده على أن انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من العراق يأتي في توقيت شديد الحساسية، مشيراً إلى تعرض إقليم كردستان لأكثر من ألف هجوم صاروخي واعتداء بالمسيّرات. وقال إن ترك كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه، أمرٌ يبعث على القلق، بالإضافة إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في العراق يُشكل تهديداً صريحاً لأسس النظام الاتحادي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى