اخبار

تحرك لاجتماع إيراني ــ خليجي… والبحرين ترفض المشاركة

لا يزال الغموض يحيط بتحركات لاجتماع إيراني – خليجي مرتقب، قد يتخلله توقيع مذكرة اتفاق مؤقت بشأن الملاحة في مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، في وقت أعلنت البحرين رفضها المشاركة في أي اجتماع مع طهران، بينما تواصل دول خليجية أخرى اتصالاتها التنسيقية لتقييم الموقف وتحديد خياراتها.

ورغم عدم صدور بيان رسمي عُماني، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش قمة مجموعة «بريكس» في الهند اليوم، أن توقيع الاتفاق المؤقت، الذي تتحدث عنه طهران منذ أسابيع، سيتم غداً الاثنين بحضور وزراء من دول خليجية والعراق. 

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد هذه المعلومات في وقت سابق، مضيفاً أن الاجتماع المرتقب، الذي يُتوقع عقده في مدينة صلالة العُمانية، سيبحث مختلف القضايا الإقليمية، إلى جانب نتائج المفاوضات الإيرانية ـ العُمانية بشأن الممر البحري.

دعوات وموقف

في المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية «الجريدة» بأن دعوات وُجّهت إلى دول الخليج والعراق للمشاركة في الاجتماع، مضيفة أنه باستثناء عمان، لم تتأكد مشاركة أي دولة خليجية أخرى. 

وفي ظل ترقب للدول التي قد تحضر ومستوى تمثيلها، أعلنت ​وزارة الخارجية البحرينية، أن المنامة لن تشارك بالاجتماع ولن تكون جهة في أي اجتماع يضم إيران.

وأكدت المنامة تقديرها لجهود مسقط الرامية لإحلال السلام، لكنها شددت على أن أمن المنطقة لا يُبنى على التغاضي عن الاعتداءات أو سياسة الاسترضاء، مشيرة على أن أي ترتيب للملاحة في هرمز يجب أن يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويُعتمد من المنظمة البحرية الدولية.

كما أكد موقف المنامة على ضرورة ضمان المرور العابر لجميع السفن دون تمييز أو رسوم أو تصاريح، وبمشاركة جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

وحددت الخارجية البحرينية 4 أسس للسلام هي، وقف الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول المنطقة، وقيام المسؤولية الدولية وجبر الأضرار، واحترام سيادة الدول وعدم استخدام أراضيها للاعتداء على جيرانها، وتسوية القضايا العالقة بالطرق القانونية.

«بريكس» تجمع بزشكيان وولي عهد أبوظبي

لقاء إماراتي

في غضون ذلك، التقى ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس الإيراني على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، وهو اللقاء الأعلى مستوى الذي يجمع بين مسؤولين إيرانيين وإماراتيين منذ بدء الحرب وإعلان الإمارات وقف جميع تعاملاتها التجارية مع النظام الإيراني.

وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن اللقاء بحث أهمية دعم جهود التهدئة وخفض التصعيد والاستقرار في المنطقة وتعزيز فرص السلام والتنمية لشعوبها.

وكان بزشكيان ألمح في تصريحات في نيودلهي إلى احتمال إعادة فتح «هرمز» وربط هذه الخطوة بشرط إنهاء واشنطن لحصارها البحري وهجماتها العسكرية على الموانئ الإيرانية. 

وقال بزشكيان إن منطقة الشرق الأوسط «لا تحتاج إلى الولايات المتحدة للقيام بدور شرطي إقليمي».

تقليص حماية

وفي وقت أكدت المنظمة البحرية الدولية أن المستويات الحالية لحركة الملاحة في هرمز تعكس تدهوراً بالغاً في البيئة الأمنية المحيطة بالسفن التجارية، طلبت الولايات المتحدة من ناقلات النفط التي تعبر المضيق الإبحار خلال نافذتين زمنيتين محددتين يومياً لضمان الحماية العسكرية، بعدما كثفت بحرية «الحرس الثوري» هجماتها على السفن التي تبحر ليلاً.

وكانت واشنطن قد وفرت منذ مايو حماية جوية للسفن التي تستخدم مساراً بمحاذاة الساحل العُماني في الجانب الجنوبي من المضيق.

في هذه الأثناء، اعتبر الرئيس الأميركي أن الأمور تسير على ما يرام فيما يتعلق بإيران، وأن الحرب ستنتهي قريباً عقب انتخابات التجديد النصفي.

ويبدو أن تمسّك ترامب بموعد ما بعد الانتخابات يرتبط جزئياً بتقديرات إيرانية ترى ضرورة إنهاء حالة «اللاحرب واللاسلم» التي تفرضها واشنطن قبل الانتخابات النصفية، وهو ما قد يفسّر جانباً من التصعيد الإيراني الأخير، الذي اعتبر ترامب أنه يهدف إلى الإضرار بحظوظ الجمهوريين في انتخابات نوفمبر.

رؤية «بريكس»

في غضون ذلك، دعت دول مجموعة «بريكس»، وبينها روسيا والصين والهند والسعودية والإمارات ومصر وإيران، في بيان مشترك بعد قمتها المنعقدة بنيودلهي إلى «أقصى درجات ضبط النفس وتجنب الأعمال التي من شأنها أن تفاقم الوضع» في الحرب بالشرق الأوسط.

وقالت الدول الأعضاء إنها تتابع بقلق بالغ «التصاعد المتواصل للتوترات»، مشددة على أهمية الحوار والتشاور والمساعي الدبلوماسية، باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات وتعزيز الاستقرار العالمي.

وخلال مشاركته في المنتدى، حذر الرئيس الصيني ​شي جينبينغ من​ أن حرب الشرق الأوسط لا تخدم المصالح المشتركة لدول «بريكس» و»تسببت في خسائر فادحة لشعوب المنطقة».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى