اخبار

إيران تضع شروطاً على «اتفاق اليمن»

تزامناً مع تجديد عرضها للوساطة بين ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة منها، والسعودية، وضعت إيران ما يشبه الشروط لحل النزاع والتوصل إلى اتفاق باليمن، في وقت واصلت تصعيدها ضد السفن في مضيق هرمز.  

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، اليوم، إن تسوية القضية اليمنية تتطلب «احترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي اليمنية، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية، والأهم من ذلك، إنهاء الحصار الجوي والبحري». 

ورداً على اتهام وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، إيران بـ «تشجيع الميليشيا المتمردة على زيادة اعتداءاتها بالمرحلة الأخيرة ومواصلة تسليحها وتدريبها ودعمها»، قال بقائي إن طهران «ترفض أي ادّعاء بأن لها دوراً في العمليات التي ينفذها الحوثيون»، مدعياً أن القوات اليمنية المتحالفة مع بلده تتصرف وفقا لمصالحها وتقييماتها الخاصة، ومعتبراً أن بلده لا ترى أن تصعيد التوترات يصب في مصلحة أي طرف.

بدوره، جدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الاستعداد لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية والميليشيا اليمنية المدعومة من بلده، وذلك خلال لقاء مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في بغداد.

إيران تدعم التصعيد 

 الى ذلك، أشارت ‏صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم، نقلا عن مصادر الى أن إيران زودت الحوثيين بمعلومات ساهمت في تحديد أهداف الضربات بالسعودية، مضيفة أن طهران لجأت لتهريب الأسلحة لحلفائها عبر غواصات صغيرة.

ولفت تقرير الصحيفة الى أن‏ تكتيكات الحوثيين الأخيرة تشير إلى تلقيهم تدريبات من إيران، متحدثة عن معلومات تؤكد وجود ضباط من الحرس الثوري في الخطوط الأمامية للحوثيين. 

وأكد أن طهران تدعم الحوثيين بالخبراء والسلاح والمسيّرات والصواريخ والرادارات، كاشفا أن الحوثيين أنشأوا غرف عمليات مشتركة في لبنان والعراق.

«أبو الصواريخ»

في هذه الأثناء، توعّد عضو لجنة «الأمن القومي والسياسة الخارجية» في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، باستخدام ما أسماه «أبو الصواريخ»، ضد الولايات المتحدة، رداً على التهديدات الأميركية باستخدام «أم القنابل» ضد مواقع للبنية التحتية للطاقة وأخرى نووية وعسكرية حساسة ضمن جولة جديدة محتملة من التصعيد.

كما ردّ وزير الدفاع الإيراني بالوكالة، العميد سيد ابن الرضا، على تهديدات ترامب، زاعماً أن قوات بلده الصاروخية هي التي «غيّرت المعادلات». وكتب ابن الرضا يقول: «العناوين وأحجام القنابل لا أهمية لها!». وأضاف مخاطباً الأميركيين: «قنابلكم ستنفجر في مكان آخر، في سمعتكم العالمية، وفي اقتصاد أميركا، وحتى في معادلاتكم الانتخابية!» في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة 3 نوفمبر المقبل.

وبينما دعا مجلس خبراء القيادة القوات الإيرانية إلى الحفاظ على جاهزية شاملة والرد بحسم على أي عدوان جديد، مشدداً على ضرورة التعامل بجدية مع التهديدات الأميركية بشأن استئناف الحرب، زعمت البحرية التابعة لـ «الحرس الثوري» تعرُّض ناقلة نفط عملاقة تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام لانفجار وحريق شديد، قالت إنهما نجما عن اصطدامها بلغم بحري أثناء محاولتها عبور «هرمز» عبر مسار بدعم من الجيش الأميركي.

وأعلنت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن ناقلة نفط تعرضت لاعتداء مسلح وإصابة بجسم مجهول على بعد 10 أميال قبالة سواحل الجبيل، شمال السعودية.

إلى ذلك، ألمح نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، إلى أنه ربما اختلف مع ترامب بشأن حرب إيران.

جاء ذلك في وقت نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن البيت الأبيض علّق الضربات ضد الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن ومنصات إطلاق المسيّرات في «هرمز»، لتجنُّب تصعيد الحرب قبل انتخابات «الكونغرس»، موضحا أن الخطوة تهدف إلى تجنّب تذرُّع طهران بأي حادث، والعمل على زيادة عرقلة الملاحة ورفع أسعار النفط وزيادة الضغوط على ترامب والحزب الجمهوري.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى